العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
يبلغكم ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فان صدقتموني بما أقول وهو الحق ، والله ما تعمدت كذبا مذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ، وإن كذبتموني فان فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، اسألوا جابر ابن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك ( 1 ) يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ فقال له شمر بن ذي الجوشن هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما تقول فقال له حبيب بن مظاهر : والله إني لأراك تعبد الله على سبعين حرفا وأنا أشهد أنك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك ثم قال لهم الحسين عليه السلام : فان كنتم في شك من هذا أفتشكون أني ابن بنت نبيكم ؟ فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ، ولا في غيركم ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال لكم استهلكته ؟ أو بقصاص من جراحة ؟ فأخذوا لا يكلمونه فنادى يا شبث بن ربعي يا حجار بن أبجر يا قيس بن الأشعث يا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب ، وإنما تقدم على جند لك مجند ؟ فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ولكن انزل على حكم بني عمك ، فإنهم لن يروك إلا ما تحب ، فقال لهم الحسين عليه السلام : لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقر لكم إقرار العبيد ثم نادى : يا عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، وأعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب . ثم إنه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان بعقلها ، وأقبلوا يزحفون نحوه ( 2 )
--> ( 1 ) مات جابر بن عبد الله سنة 74 وشهد جنازته الحجاج والظاهر أنه بالكوفة وأبو سعيد الخدري سنة 64 - 74 وسهل بن سعد هو آخر من مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين وزيد بن أرقم سنة 66 بالكوفة ، وأنس بن مالك آخر من مات بالبصرة سنة 71 وكان قاطنا بها . ( 2 ) الارشاد ص 217 و 218